روسيا تعتبر قرار إيران تخصيب اليورانيوم مثيرا للشكوك
09/02/2010 03:44:00 PM GMT
دبي - نجاح محمد علي
أوضح رئيس مجلس الامن القومي الروسي الثلاثاء 9-2-2010 ان اعلان ايران بدء عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في موقع نطنز (وسط) يثير "شكوكا" حول اهداف برنامجها النووي، وفق ما نقلت وكالات الانباء الروسية.
وباشرت ايران الثلاثاء عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية رغم احتجاجات الدول الغربية التي لوحت بتشديد العقوبات عليها. واكدت في الوقت نفسه ان الباب ما زال مفتوحا للتوصل الى اتفاق لتبادل الوقود مع الدول الكبرى.
واثار الاعلان الايراني موجة تنديد في صفوف الاسرة الدولية ولا سيما بين الدول الغربية الكبرى التي تشتبه بسعي طهران لحيازة السلاح الذري تحت ستار برنامجها المدني، الأمر الذي تنفيه ايران.
وفي حوار مع قناة "العربية"، ذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي مايك هامر ان روسيا والصين تجمعان على انه ليس من مصلحة ايران تطويرُ حربٍ نووية في الشرق الاوسط، وبدورها قالت وزارة الدفاع الامريكية إن واشنطن تسعى إلى أن يقر مجلس الامن الدولي وفي غضون أسابيع فقط قرارا يمهد لفرض عقوبات جديدة على ايران.
من جانبها، اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء ان فريقا من مفتشيها موجود في موقع نطنز لمراقبة عمليات تخصيب اليورانيوم، وقال متحدث باسم الوكالة ان الوقت ما زال مبكرا لاعطاء تفاصيل حول العناصر التي يلاحظها المفتشون على الارض، وقال ان "ملاحظاتهم واستنتاجاتهم ستدرج في تقرير يرفع الى هيئة الحكام".
وكان رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أعلن أن بلاده بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، بسلسلة جديدة من أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز بألاراك وسط ايران.
وأوضح أن التخصيب هو مجرد اختبار وليس للانتاج الصناعي، حيث يجري تزريق اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% في أنابيب من السلسلة الجديدة لإعادة تخصيبها الى نسبة 20%، في أجهزة كانت تملكها إيران لكنها أجرت عليها بعض التعديلات لتصبح جاهزة لهذه المهمة. وأكد أن مفتشي الوكالة الدولية يصلون اليوم للإشراف على العملية برمتها في نطنز.
وأكد صالحي أن إيران تترك الباب مفتوحاً لمبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب بوقود نووي مع الغرب.
ويقع المفاعل الإيراني الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في مدينة نطنز، حيث تجري طهران منذ سنوات أنشطتها النووية الحساسة على الرغم من العقوبات الدولية التي فرضها عليها مجلس الأمن الدولي في ثلاثة قرارات.
وفي تطورات الأزمة الداخلية، اعتقلت السلطات الايرانية الصحافي الاصلاحي البارزوحید بوراستاد ليصل عدد الصحافيين الذين أعتقلوا خلال أقل من ثلاثة أيام إلى عشرة صحافيين.
واعتقل وحيد بور استاد خلال زيارته لأسرة زوجته حيث تشن السلطات إلامنية الايرانية حملة اعتقالات واسعة في صفوف الاصلاحيين عشية الاحتفال بذكرى الثورة في الخميس المقبل.
وأكدت جمعية الصحافيين الايرانيين أن إيران اعتقلت نحو مئة من الصحافيين منذ اندلاع أزمة الانتخابات ويقبع حاليا منهم في السجن ستة وخمسون صحافيا منهم الصحافي البارز ماشاء الله شمس الواعظين الذي اعتقل بعد اضطرابات يوم عاشوراء أواخر كانون الثاني (ديسمبر) الماضي، بعد أن أفرجت عن عدد منهم بكفالات مالية ضخمة. وذكرت أيضا ان أكثر من خمسين صحافيا غادروا البلاد خشية تعرضهم للاعتقال.
وقالت كل من لجنة لحماية الصحفيين ومنظمة "مراسلون بلاحدود" في أحدث بياناتهما عن حرية الصحافة في إيران إن السلطات الايرانية تنفذ حاليا حملة قاتلة لإسكات الصحفيين المستقلين والناقدين وربما يواجه اثنان من مستخدمى الانترنت الإيرانيين ومن نشطاء حقوق الإنسان، عقوبة الاعدام. واتهمت" مراسلون بلا حدود" نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ويواجه المدونان "مهرداد رحيمي" و"كوهيار غودارزي" تهمة السعي إلى شن حرب ضد الله، حسب مراسلون بلا حدود. وفي هذه القضية يحتمل أن تكون العقوبة هي الإعدام.
وأضافت "في الآونة الأخيرة، قتل اثنان آخران يوم 28 يناير كانون الثاني باعتبارهما من أعداء الله". وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن "إيران تنفذ الإعدام سنويا أكثر من أي دولة أخرى ما عدا الصين". وتم اتهام 16 شخصا بأنهم أعداء الله في المحاكمة الأخيرة، التي بدأت في 30 كانون الثاني / يناير، وفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود.
وقالت المنظمة إن رحيمي وغودارزي أعضاء في لجنة مراسلي حقوق الإنسان، التي أنشئت من قبل الطلاب والمدونين لتمرير المعلومات حول الحملة التي تلت انتخابات حزيران (يونيو) 2009 الرئاسية المتنازع عليها. و بحسب "مراسلون بلا حدود" تم اعتقال أعضاء آخرين في اللجنة واحتجازهم في سجن ايفين في طهران.
وتشير منظمة "مراسلون بلا حدود " الى أن النظام يبتكر طرقا جديدة لتعقب المعارضة. فحاليا تستخدم السلطات المواقع "المرايا" لتعقب مستخدمي الإنترنت. "فالسلطات تقلد مواقع المنظمات السياسية ووسائل الإعلام الأجنبية، وتدعو الزوار لإرسال رسائل البريد الإلكتروني وأشرطة فيديو عن المظاهرات أو التعليق، وتستخدم تلك المواقع لجمع الأدلة لإثبات تهمة التجسس لصالح منظمات أجنبية".
كما تقلت 15 صحيفة تحذيرات في الأسبوع الماضي لنشر تعليقات تنتقد النظام ، حسب مراسلون بلا حدود. وتم اعتقال العديد من الصحفيين منذ 10 أيام وحرموا من الاتصال بأسرهم ومحاميهم. ويقع العديد من المعتقلين في سجن إيفين تحت ضغط شديد من أجل الاعتراف ، وأسماؤهم لا تظهر في السجلات الرسمية أو في سجلات سجون وزارة العدل على شبكة الإنترنت.
ويجري الاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني للصحفيين حاليا بتواتر سريع. وتقول "مراسلون بلا حدود " إنه "عقب إلقاء القبض عليهم ، يتم احتجاز الصحفيين في أماكن سرية في ظروف بالغة القسوة ولفترات طويلة من الحبس الانفرادي، في انتهاك صارخ لأبسط حقوقهم الأساسية".
وحثت المنظمة في 20 كانون الثاني/ يناير المجتمع الدولي إلى التحدث علنا، وقالت إن "هذه الاعتقالات تتم بمعزل عن العالم الخارجي... ويمكن اعتبار الاختفاء القسري جرائم ضد الانسانية".
وتضيف :"الإصرار على قمع الصحافة في إيران يدل على أن السلطات لا تزال تخشى أفكار ومعلومات جديدة." كما صدرت أحكما ضد صحفيين بالسجن لمدد طويلة ، أو الجلد أو النفي الداخلي أو المنع من الكتابة.
Disclaimer:
The information comprised in this section is not, nor is it held out to be, a solicitation of any person to take any form of investment decision. The content of this Web site does not constitute advice or a recommendation by Middle East FOREX and should not be relied upon in making (or refraining from making) any decision relating to investments or any other matter. You should consult your own independent financial adviser and obtain professional advice before exercising any investment decisions or choices based on information featured in this Web site.
In no event shall Middle East FOREX be liable for any damages whatsoever, including, without limitation, direct, special, indirect, consequential, or incidental damages, or damages for lost profits, loss of revenue, or loss of use, arising out of or related to the Middle East FOREX Web site or the information contained in it, whether such damages arise in contract, negligence, tort, under statute, in equity, at law or otherwise.